السيد محمد تقي المدرسي
68
فقه المصالح العامة
ولكن دون ان يترك فيه أثراً ظاهراً من جرح أو قطع أو خرق ، حل الصيد . باء : وإما أن تكون الآلة خارقة ولو لم تكن سلاحاً ، فيشترط في هذه الحالة أن تخرق الآلة الصيد حتى يكون حلالًا ، أما إذا قتلته بثقلها دون أن تخرقه وتدميه ، فلا يحل . إذن ، فالمعيار هو أن تكون الآلة سلاحاً ، أو أن تخرق ، فأيهما تحقق حل الأكل من الصيد . شروط الصيد بالآلة يشترط في تذكية الصيد بالآلة ما اشترط في صيد الكلب ، وهي بايجاز : الأول : ذكر اسم الله عند استخدام الآلة . الثاني : أن يكون الصائد مسلماً حسب المشهور بين الفقهاء والموافق للاحتياط . الثالث : أن يكون استخدام الآلة بقصد الإصطياد حسب قول المشهور وهو أحوط ، فلو رمى هدفاً آخر فأصاب حيواناً مأكول اللحم فقتله لم يحل . الرابع : ألّا يقدر الصائد على ذبحه إن أدركه حياً ، بل يكون قد قُتل أو يكون في الرمق الأخير من حياته . الخامس : أن يستند موت الصيد إلى آلة الصيد فقط وليس بفعل عامل آخر أو بمساعدته ، فلو رمى الصيد بالآلة فسقط الصيد من شاهق ومات بسبب السقوط وحده ، أو بسبب السقوط والآلة معاً ، لم يحل .